محمد الريشهري
495
موسوعة معارف الكتاب والسنة
العائلية ، وهذا هو نصّ رواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله في هذا المجال : لا تُزَوِّجُوا النِّساءَ عَلى قَراباتِهِنَّ ، فَإِنَّهُ يَكونُ مِن ذلِكَ القَطيعَةُ . « 1 » وهذا يعني أنّ من الصعب على المرأة تحمّل الضرّة الّتي تكون من أقاربها ، وأنّ مثل هذه الحالات من الزواج تؤدّي إلى الاختلاف الأُسري ومن عوامل انهيار الأُسرة . ب - الآفات المتعلّقة بالرجل تتمثّل الآفات الّتي تهدّد الأُسرة من جانب الزوج والّتي كثيراً ما تؤدّي إلى انهيار الأُسرة بما يلي : 1 . إلحاق الأذى بالزوجة تخرج المرأة من محيط أُسرتها الدافئ لتدخل بيتاً يعدّ كلّ شيء فيه جديداً بالنسبة إليها ، فهي تخرج من مكانٍ كانت تتلقّى فيه الخدمة والمحبّة كما هو متعارف عليه ، لتدخل بيتاً تعدّ فيه الخدمة والمودّة مشتركتين . وفي هذه الحالة ، فإنّها إن لم تتلق المحبّة إزاء المودّة والسعي اللذين تبديانهما ، وإنّما تلقّت الأذى بدلًا من ذلك ، فإنّها ستكفّ عاجلًا أم آجلًا عن تقديم المحبّة ، ليميل المحيط الّذي يجب أن تشيع فيه المحبّة والمودّة ، إلى الفتور في هذا المجال . ومن الواضح أنّها لو واصلت الحياة أيضاً فإنّ مثل هذه الحياة لا يمكن أن تكون حياة سوية يشيع فيها الصدق والإخلاص . وممّا يجدر ذكره أنّ مظاهر الأذى النفسي والجسمي كلاهما يعمل على حدٍّ سواء في هذا المجال ، وربّما وجّه الأذى اللساني والنفسي ضربات أكثر إيلاماً إلى
--> ( 1 ) . راجع : ص 473 ح 2224 .